مقاتل ابن عطية
587
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد
ولا بأس هنا بالتطرق إلى ذكر بعض الأخبار من مصادر القوم للإشارة إلى ما قلناه ، فمنها : 1 - ما رواه الواحدي في أسباب النزول بأسانيد متعددة عن عمّار بن محمد الثوري قال : أخبرنا سفيان عن أبي الحجاف عن عطية عن أبي سعيد الخدري في قوله تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ . . قال : نزلت في خمسة : في النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام « 1 » 2 - وعن عطاء بن أبي رباح قال : حدثني من سمع أم سليم تذكر : أن النبيّ كان في بيتها ، فأتته فاطمة رضي اللّه عنها ببرمة « 2 » فيها خزيرة « 3 » ، فدخلت بها عليه ، فقال لها : ادعي لي زوجك وابنيك ، قالت : فجاء عليّ والحسن والحسين ، فدخلوا فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة وهو على منامة له « 4 » وكان تحته كساء خيبري قالت : وأنا في الحجرة أصلي ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية إِنَّما يُرِيدُ . . . قالت : فأخذ فضل الكساء فغشاهم به ، ثم أخرج يديه فألوى بهما إلى السماء ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، قالت : فأدخلت رأسي البيت وقلت : أنا معكم يا رسول اللّه ، قال : إنك إلى خير ، إنك إلى خير » وكررها مرتين « 5 » . 3 - ما أورده الحاكم الحسكاني بطرق كثيرة جدا عن : أ - العوام بن حوشب قال : حدثني ابن عم لي من بني الحارث بن تيم اللّه يقال له مجمع قال : دخلت مع أمي على عائشة فسألتها أمي ، قالت : أرأيت خروجك يوم الجمل ؟ قالت : إنه كان قدرا من اللّه ، فسألتها عن عليّ فقالت :
--> ( 1 ) أسباب النزول ص 295 . ( 2 ) البرمة : قدر يطبخ فيه . ( 3 ) الخزيرة : لحم يقطّع صغارا ويصبّ عليه ماء كثير ، فإذا نضج ذرّ عليه الدقيق . ( 4 ) المنامة : فراش ينام عليه . ( 5 ) أسباب النزول ص 295 .